قال الجاثليق : فهلمّ شيئاً من ذكر ذلك أتحقّق به دعواك .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« خرجت - أيّها النّصراني - من مستقرّك مستفزّاً لمن قصدت بسؤالك
له ، مضمراً خلاف ما أظهرت من الطلب والإسترشاد ، فأريت في منامك
مقامي ، وحدّثت فيه بكلامي ، وحذّرت فيه من خلافي ، واُمرت فيه
باتّباعي » .
قال : صدقت والله الّذي بعث المسيح ، وما اطّلع على ما أخبرتني به إلاّ الله
تعالى ، وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّك وصيّ رسول الله ،
وأحق النّاس بمقامه .
وأسلم الّذين كانوا معه كإسلامه وقالوا : نرجع إلى صاحبنا ، فنخبره بما وجدنا
عليه هذا الأمر وندعوه إلى الحقّ .
* الأمالي للطوسي المجلس الثامن ، الحديث 32 ص 218 ، زين الفتى ج 1 ص 306 الرقم
219 ، الخرائج ص 554 ، الصراط المستقيم ج 2 ص 15 ، التحصين لسيد بن طاووس ص 637
المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 257 ، بحارالأنوار ج 10 ص 54 .
- 41 -
3 - عندي شفاء لصدوركم وضياء لقلوبكم
عن سلمان الفارسي في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مائة
من النّصارى بعد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يُجبه عنها ،
ثمّ اُرشد إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فسأله عنها فأجابه .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« بل عندي شفاء لصدوركم وضياء لقلوبكم وشرح لما أنتم عليه وبيان
لا يختلجكم الشك معه وإخبار عن اُموركم وبرهان لدلالتكم فأقبل إليّ