تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فقال له عمر : كفّ - أيّها النصراني - عن هذا العنت وإلاّ أبحنا دمك . فقال الجاثليق : ما هذا عدل على من جاء مسترشداً طالباً . فقال سلمان : فكأنّما ألبسنا جلباب المذلّة ، فنهضت حتّى أتيت عليّاً ( عليه السلام ) فأخبرته الخبر ، فأقبل - بأبي واُمّي - حتّى جلس والنصراني يقول : دلّوني على من أسأله عمّا أحتاج إليه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « سل - يا نصراني - فوالّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لا تسألني عمّا مضى ولا ما يكون إلاّ أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . فقال النصراني : أسألك عمّا سألت عنه هذا الشيخ ، خبّرني أمؤمن أنت عند الله ، أم عند نفسك ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أنا مؤمن عند الله كما أنا مؤمن في عقيدتي » . فقال الجاثليق : الله أكبر هذا كلام وثيق بدينه ، متحقّق فيه بصحة يقينه ، فخبّرني الآن عن منزلتك في الجنّة ما هي ؟ فقال ( عليه السلام ) : « منزلتي مع النبيّ الاُمّي في الفردوس الأعلى ، لا أرتاب بذلك ولا أشكّ في الوعد به من ربّي » . فقال النّصراني : فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة الّتي ذكرتها ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « بالكتاب المنزل وصدق النبيّ المرسل » . قال : فبماذا علمت صدق نبيّك ؟ قال ( عليه السلام ) : « بالآيات الباهرات والمعجزات البيّنات » . قال الجاثليق : هذا طريق الحجة لمن أراد الإحتجاج ، فخبّرني عن الله تعالى ،
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 67 | محمد محمديان