السؤال الثالث : أليس أنّ البائع والمشتري إذا توافقا على قيمة مبيع معين ولم تقرر الحكومة الإسلامية لهذا المبيع سعراً خاصاً ، فإنّ هذه المعاملة صحيحة حتى إذا كانت قيمة المبيع أكثر من الحدّ المتعارف ، إذن لماذا يمنعون المعاملة مع الشركات مورد البحث بسبب بيعها لبضاعة بأكثر من قيمتها الواقعية ؟
الجواب : إنّ الأسلوب الذي تتبعه الشركات المذكورة للوصول إلى مقصودها هو في الواقع بمثابة غطاء وتعمية لاستثمار أموال الناس ، لا أنّها تمثّل معاملة حقيقية حتى إن كانت قيمة المعاملة أكثر من المتعارف ، ولذلك فإنّ المشترين إذا علموا من البداية أنّهم ليس بإمكانهم توفير وجبران القيمة الإضافية من خلال جلب المشترين الجدد فإنّهم سوف لا يرضون اطلاقاً بمثل هذه المعاملة ، ولهذا السبب فإنّ الأشخاص الذين يقعون في المراتب المتأخرة الذين يؤخذ من أموالهم للأشخاص في المراتب العليا وغير قادرين على جبران خسارتهم الكبيرة ، غير راضين عن أصل المعاملة ، ومن هنا فإنّ الكثير من هؤلاء المتضررين بعد اليأس من جبران خسارتهم يتقدّمون للشكوى لدى المحاكم القضائية « 1 » ، وقد استطاع بعضهم من استرداد
هامش
( 1 ) إن المدير العام للجرائم الخاصة في جهاز الكامبيوتر لقوات الشرطة والأمن يقول كما وردفي خبر صحيفة الجمهورية الإسلامية بتاريخ 16 / 7 / 1383 : إنّ قوات الشرطة علمت في شهر بهمن عام 2002 م وعلى أساس شكوى من أصفهان بفعاليّات الشركات الاينترنتية غير القانونية حيث يتمّ في هذه العمليات الشبكية بيع الألماس وسكك ذهبية ، ويضيف العقيد اميدي : بعد احراز عدم قانونية فعالية هذه الشركات فإنّ جميع مراكز الشرطة في البلاد تحركت للتصدي لعمل هذه الشركات ، وتمّ التعرف على 10 آلاف شكوى من الناس ، وكذلك التحقيق مع 10 آلاف شخص من أفراد هذه الشركات العاملة في المدن .