الفصل السادس : أسئلة وأجوبة
السؤال الأوّل : ألم يرد في القرآن الكريم أنّ كل نوع من المعاملات إذا تمّ بتوافق الطرفين فهي معاملة مشروعة طبقاً للآية الشريفة :
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
؟ إذن فعلى أي أساس يفتي الفقهاء بحرمة هذه المعاملات ؟
الجواب : إنّ الكلام المذكور الذي نُقل عن الآية الشريفة هو مطلب صحيح بحدّ ذاته ، ولا مجال للإشكال والبحث فيه ، ولكن ليس هناك علاقة بين هذا الموضوع الوارد في الآية وبين التسويق الهرمي للشركات المذكورة ، لأنّ مثل هذه النشاطات الاقتصادية أولًا : ليست تجارة ومعاملة حقيقية ، بل كما تقدّم سابقاً فإنّ حقيقة هذه النشاطات والأعمال شيء يشبه القمار والاحتيال وأوراق اليانصيب وأكل المال بالباطل ، وإذا تمّ تقديم بضاعة معينة في هذه المعاملة فإنّها بمثابة غطاء على هذه الأعمال غير المشروعة ، وبالتالي فإنّه لم يتحقق مصداق التجارة على نحوالحقيقة .