وثانياً : على فرض وجود معاملة حقيقية في البين ، فإنّه لا توجد حالة التراضي من الطرفين ، لأنّ الأشخاص الذين يدخلول في هذه اللعبة الكاذبة يشتركون فيها بطمع الحصول على أرباح طائلة ، ولهذا يرضون بشراء بضاعة بعدّة أضعاف قيمتها الواقعية ، فإذا علموا بعدم حصولهم على ذلك الربح وربّما لا تصل إليهم البضاعة المذكورة إطلاقاً ، فإنّهم لا يرضون أبداً بدفع أموال في مقابل ذلك ، والشاهد على ذلك وجود متضررين كثيرين قدّموا شكاواهم إلى المحاكم القضائية بعد اليأس من الحصول على امتياز مالي « 1 » . والخلاصة إنّه بالنسبة لهذه الأعمال فإنّه لا توجد تجارة حقيقية ولا رضى من الطرفين .
السؤال الثاني : إنّ فقهاء الشيعة العظام يجوزون أخذ بعض الامتيازات المالية وفقاً لشروط معينة ، فلماذا لا يجيزون هذا الامتياز المالي في مورد البحث ؟
الجواب : كما تقدّم في الجواب عن السؤال السابق ، فإنّ مسألة الامتياز « بورسانت » ليس أكثر من غطاء لعملية الاحتيال الكبير الذي تقوم به هذه الشركات ، وليس هناك قصد جدّي بالنسبة لهذا الأمر .
ولهذا السبب فإنّ العرف المطّلع الذي يرى مجموعة هذه النشاطات والفعاليات يعتبرها من قبيل أكل المال بالباطل .
هامش
( 1 ) طبقاً لما ورد في صحيفة إيران الصادرة بتاريخ 29 / 9 / 1383 ، فإنّ وكيل الشعبة الثالثةللمحاكم الخاصة بموظفي الحكومة وبعد التحقيق في شكاوى 3000 نفر من المتضررين في شركة جولدكوئيست ، عثر على عضو مؤثّر وفعّال يعمل للشركة المذكورة كرابط في عمليات الداخل وتمّ تقديمه للتوقيف والسجن مع وثيقة ضمان قيمتها 3 ميليارد تومان .