تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تهذيب وتصفية الجيش : يذكر المؤرخ المعروف « برهان الدين الحلبي » في كتابه « السيرة الحلبية » : « وَسَارَ صلى الله عليه وآله إلى أنْ وَصَلَ رَأسَ الثَنِيَّةِ وَعِنْدَها وَجَدَ كَتِيبَةً كَبِيرَةً ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : هؤلاءِ حُلَفاءُ عَبْدِاللَّهِ بنِ أبي سَلولٍ ، مِنْ يَهودٍ . فقال : أسلَموا ؟ فقيل : لا : فقال : « إنّا لانَنتَصِرُ بِأَهلِ الكُفرِ عَلى أَهلِ الشِّركِ » « 1 » . ومن هنا لم يقبل اليهود بهذا الاقتراح البناء فرجعوا إلى المدينة ، وعلى ضوء ذلك قلّ من الجيش الإسلامي مكوّن من ألف مقاتل ، ثلاثمائة مقاتل ، وبذلك خلصت الجيش الإسلامي من الشوائب وعناصر غير المخلصة والوفية » « وهذه هي الخطوة الخامسة » « 2 » . تنظيم صفوف المقاتلين : على أيّة حال فإنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بعد احداث التصفية اللازمة سار مع جيشه البالغ 700 مقاتل ووصل إلى جبل أحد ، وبعد أداء صلاة الصبح عمل على تنظيم صفوف المسلمين ، وأمر « عبداللَّه بن جبير » أن يتوجه مع خمسين رجلًا من الرماة إلى أعلى الجبل ليحفظوا مؤخرة الجيش من مباغتة الأعداء وأكد عليهم أن لا يتركوا مواقعهم بأيّة صورة حتى أنّه قال لهم : « إذا رأيتمونا نهزم العدو إلى مكّة أو رأيتم العدو يلاحقنا إلى أطراف المدينة فمع ذلك لا تتركوا مواقعكم » « 3 » . ومن جهة أخرى قام أبو سفيان بتعيين خالد بن الوليد على رأس 200 من رجاله ليختفوا في كمين ، ثم يهاجموا الجيش الإسلامي من خلفهم . عدم الالتزام بأوامر القيادة :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ص 232 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . المغازي للواقدي ، ج 1 ، ص 221 - 222 .
الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 78 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي