تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأمّا الباقي فقد رجحوا الفرار على القرار « 1 » . وفي هذه المعركة الخطيرة كان علي بن أبي طالب عليه السلام ، وباعتراف جميع المؤرخين ، أكثر الناس دفاعاً عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فكان يذب عن النبي ويدافع عنه إلى نهاية المعركة « 2 » . لقد كان الإمام علي عليه السلام يقاتل ببسالة وشجاعة مذهلة حتى كسر سيفه فأعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « ذو الفقار » ، وقد بقي النبي في متراسه والإمام علي عليه السلام يذب عنه الأعداء ، وقد ذكر بعض المؤرخين أنّ الإمام علي أصيب في هذه المعركة بأكثر من ستين جرحاً في وجهه وبدنه ، وفي هذا الوقت نزل الوحي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : « يارَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ المُواساة » . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إِنَّهُ مِنّي وَأَنا مِنْهُ » . فقال جبرائيل : « وَأَنا مِنكُما ، فَسَمِعُوا صَوتاً : لاسَيفَ إلّاذُوالفقار ، وَلا فَتى إلّا عَلي » « 3 » . إشاعة مقتل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : نقل بعض المؤرخين : إنّ مقاتلين من قريش ضرب أحد المسلمين ويدعى « مصعب » وهو يظنّ أنّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقتله ، ثم صاح : « واللات والعزى لقد قتل محمّد » . ولكن هذه الإشاعة الخطيرة انقلبت لصالح المسلمين من جهتين : من جهة أنّ العدو ظنّ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد قتل ، فاستعد جيش قريش لترك منطقة « أحد » والتوجه إلى مكّة ، وهذا يعني أنّ جيش قريش ، الذي يحمل أشدّ العداوة والخصومة للنبي والإسلام وقد جاء إلى هذه المنطقة للانتقام من النبي ومن المسلمين لا يمكن أن يترك
هامش
( 1 ) . انظر : السيرة الحلبية ، ج 2 ، ص 238 . ( 2 ) . الكامل في التاريخ ، لابن الأثير ، ج 2 ، ص 107 ، طبعة بيروت ، سيرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ابن‌اسحاق الهمداني ، ج 1 ، ص 686 . ( 3 ) . الكامل في التاريخ ، لابن الأثير ، ج 2 ، ص 107 .