بدون سؤال وجواب بدأت الطّاولة بالحركة الدورانيّة ، وكلّما سألت السيّدة ، كان الجواب إيجابيّاً حتى أنّها سألت سؤالًا سلبيّاً ، فأتاها الجواب إيجابيّاً أيضاً ! .
كما شاهدت في مجلس ، أنّ المنضدة لم تتحرّك مهما طالبوها وألحّوا عليها ، فما كان من صاحب المجلس الّا أن تدخّل شخصيّا ، وتصرّف بالمنضدة لِتمُارس دورها في الحركة .
باختصار أنّ كلّ ما يجري في تلك المجالس ، هو أنّ 80 % منه تدخّل عَمدي أو لا إرادي ، و 20 % منه هو حقيقة .
وإن هذه ، ال 20 % لم يتأكّد أنّها تجري بواسطة الرّوح ! .
خلاصة ذلك أنّ مجموعة من الناس تبقى حائرةً تائهةً بجانب الطّاولة إلى السّاعة الواحدة أو الثّانية بعد منتصف اللّيل . وكلّ واحد منهم يستلم نداءً يطابق ذوقه ورغبته ، ويجب أن يُخشى ذلك اليوم ، الذي تكون فيه هذه الإرتباطات نقطة عطفٍ للأعداء والمخالفين ، أو تكون لعبةً سياسيةً جديدةً تدبّر خلفَ
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 62
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٢