أشار إلى ذلك إشارةً صغيرةً .
لأنّه وعندما تتبدّل مسألة الارتباط بالأرواح ، بهذا الشّكل المبتذل ، فكلّ أحد يستطيع أن يتّهم عشرات الناس الأبرياء ، لكي يحصل على « أمواله المسروقة » ، وكلّ إنسان من المُنحرفين وذَوي العقائد الفاسدة ، يستطيع أن يتشبَّث بهذه الوسيلة لإثبات مذهبه وطَريقته ، وكلّ « منتفع سياسي » ، ولأجل التّفرقة والحَرب النفسيّة ، وخُداع الناس السُّذَّج يأتي عن طريق المنضدة الدائريّة ، ليوظِّف عُملاءه ليستمعوا المواضيع المطلوبة من أرواح الأموات ، إنّ خَطر هذا الوَضع ظاهرٌ جَليّ ، ويجب أن يُخشى من عَواقبه الوخيمة ؛ لأنّ هذه الطّريقة هي أسهل الطّرق وأيسرها ، لتضفي على النّوايا الخبيثة الصّبغة الملكوتيّة والسماويّة وما فوق عالم المادة .
وبالتّأكيد فإنّ الإنتهازيين والمنتفعين ، سوف لن يتركوا هذه المسألة تمرُّ بسهولةٍ بل يسعون لتحقيق مآربهم عبر هذا الطّريق ، ويستعينون بها على تحقيق تلك الأهداف .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 65
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٥