يقع أسير التّفكير ، في أنّ يعدّ طاولة بلا مسامير مع صحيفة مدوّرة متحركة ، حتى ينشغل بالإرتباط بالأرواح .
أمّا الشّيء الذي يثير العجب والمُؤسف ، فهو أنّ الأشخاص الذين يرومون الارتباط بالرّوح المعنية - وبناءً على توصية كاتب إحدى مجلات طهران - ، سيوفّقون لذلك بعد قراءة سورة الحمد ، واستدعاء الرّوح التي يرومون مخاطبتها ويسألون عمّا يشاؤون ، والشّيء الألطف هو أن يسمعوا ما يُحبّون سَماعه ! .
ولحد الآن لم أُشاهد مثلًا : البعض من أتباع إحدى الفرق الإسلامية ، يجلسون حلقةً حول منضدةٍ ويسألون الروح التي يرتبطون بها عن سبيل الحقّ ، أو أن يسمعوا شيئاً لغير فرقتهم ، وبالطّبع فإنّ مخالفيهم يسمعون العكس مما يسمع هؤلاء ! !
ومن المُسَلّم به أنّه لا يشك أحد ، في أنّ صحيفة الطّاولة تدور وحدها ، أمّا أنّه هل الروح سبب تدوير الطّاولة ؟
ولو كانت هي الرّوح ، فما هي العلّة التي يُعرّف بها
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 59
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٩