في هذا السبيل ، وكما سنرى أيضاً من أحاديث أئمة الإسلام الطّاهرين عليهم السلام ، أنّ التّسليم بإمكانيّة هذا الموضوع أمرٌ واقعٌ .
ولكنّ الحديث يَكُمن في أن لا يُزدرى هذا الموضوع ، إلى الحدِّ الذي يأتي فيه مَنْ يشاء ، ويعمل لنفسه طاولةً مستديرةً دوّارةً للتسلية والتّرفية ، ويجمع حولها حَفنةً من الرّجال والنّساء والصّغار والكبار ، ليحضِّر لهم ليلةً : روح ( أبي علي بن سينا ) ، وثانيةً يُزعج : ( أبا زكريّا الرّازي ) ، وليلةً ثالثةً يتعب بها ( اينشتاين ) ، وليستمتعوا في لياليهم ، ولِيعلَموا تأريخ ولادة السيّدة عليها السلام ، وليحكموا بصحّة وبطلان المَذاهب والأديان ، والمدارس الفلسفيّة التي هي محلُ بحثٍ وسؤالٍ ، وكذلك فإنّ تلك الأرواح ولأجل أن لا تكدِّر هواجسُ السائلين ، ولا تتألّم منها ، فإنّها تجيبهم كما يُحبون ويرغبون ، إنّ وضعاً كهذا لا ينسجم مع أيِّ منطقٍ ، ولا يُصدِّق أيّ عقل بأنّ هذه المسألة المهمة تحقّر إلى هذا الحدّ .
والخَطر الكبير الذي هو أهمّ من كلّ ذلك ، أنّهم بهذه الطريقة ، يهدِّدون المسائل والأمور الدينيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة وحتى السياسيّة ، وكاتب الرّسالة آنفة الذّكر
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 64
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٤