بشكلٍ آخر ، ويقولون : الكائن إذا تحول من القوّة إلى الفعل ، فلا يمكنه الرّجوع إلى الحالة الأولى . ( القوّة ) .
نظريّة أحد الفلاسفة المشهورين :
بعد البحوث السّالفة التي ذُكرت حول إبطال عقيدة ( التّناسخ ) ، ورجوع الرّوح إلى بدنٍ آخر ، نُطْلع القرّاء الكِرام على ما قاله الفيلسوف المعروف الملّا صدرا الشيرازي ، في كتابه المشهور ( الأسفار ) ، حول استحالة عقيدة ( التّناسخ ) ، معزّزاً بالأدلة الكثيرة ، يقول الشيرازي :
( الرّوح في بدءِ تكوّنها هي مَحض استعداد وقوّة ، ولم تبلغ مرحلة ( الفعليّة ) في أيّة جهةٍ ، كما أنّ البدن كذلك في بدايته ، يعني أنّ كلّ شيءٍ فيه كامن في مرحلة ( الاستعداد ) .
هذان الاثنان ( الرّوح والبدن ) ، يتطوّران ويتقدّمان جنباً إلى جنب ، وما فيهما من ( قوّة واستعداد ) كامنين ، يتحول تَدريجيّاً إلى مرحلة ( الفعليّة والظّهور ) .
وكما أنّ الجسمَ ، يستحيل أن يرجع بعد وصوله إلى مرحلة من ( الفعليّة ) أو ( القوّة والاستعداد ) .