هذه هي الخُطوة العريضة نحو الأدوار السّالفة .
هذا الكلام لا يستطيع أيّ فيلسوف تقبّله ، ولا أيّ عالم طبيعي أو محقّق .
الشّخص الذي يكون عابداً للَّه ، معتقداً بنظام كائنات عالَم الوُجود ، وأنّه مطابِق لإرادةٍ ، أزليةٍ ويدار وفق سلسلة قوانين صحيحة ، كيف يمكنه أن ينسب هذا العمل الأحمق إلى خالق العالَم العظيم ، ويقول : بعد أن يطوي الكائن كلّ أدوراه التّكامليّة - بشكلٍ كاملٍ أو ناقصٍ - ، فإنّه يرجع مرةً أُخرى إلى حالته الأولى ، ليبدأ من الصِّفر ! ؟
لو أنّ هناك أحداً يُعيد طالِباً جامعيّاً - مهما كان ضعيفاً في درسه - ، إلى الصّف الأوّل الابتدائي ، ويحمله على دراسة الحُروف و ( دار دور ) ، ألا يضحكون عليه ؟ .
فكيف يُمكن أن يُنسب هذا العمل المُضحك إلى اللَّه تعالى ؟ ! .
الحقّ أنّ الرّوح بعد مفارقة البدن ، لن تعودَ إلى هذا العالم ولا إلى داخل الرَّحم ، والرّجوع إلى حياةِ الآخرة ، لا يتمّ إلّافي مرحلةٍ أعلى ، وفي عالمٍ آخر أسمى من هذا العالم .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 32
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢