هذه العقيدة تقول : إنّ الإنسان يموت وروحه تنفصل عن جسده ، كما في الفاكهة النّاضجة أو غير النّاضجة السّاقطة من الشّجرة ، ولكن سرعان ما تعود هذه الرّوح إلى جسدٍ آخر ، ولتبدأ من جديد بتلك الأدوار أولًا في داخل النّطفة ، ثم تخرج بشكل جنينٍ كاملٍ .
وتَتَولد مرّةً أُخرى .
ثم تطوي مراحل الطفولة مرة أُخرى ، بكلّ مشاكلها ومرارتها وحلاوتها .
الرّوح التي كانت في الماضي ، تتكلم وتمشي وتأكل وتفكّر وربّما تقرأ وتكتب ، كلّ هذه الأشياء تنساها ، مرّةً أخرى يجب على الأم أن تعلّمها طريقة المشي ، وشيئاً فشيئاً تلقّنها الحُروف حتّى تستطيع التّكلم . وتنتقل بها خطوةً خطوةً ، لتتعلم كيف تمشي .
مرةً أُخرى تتعلَّم كيفيّة ارتداء الملابس ، وتذهب إلى المدرسة ، ومن جديد تتعلم « دار دور » ، ومن جديد يعلمونها كلّ الأشياء .
هذه هي والرَّجعة الواضحة ، هذا هو الرجوع بكلّ معناه ،
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 31
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١