تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والرّجوع إلى الوراء . فالطّفل في شهره الأوّل ، يستحيل رجوعه إلى نطفةٍ ، والطّفل المتكامل لا يعود عَلَقةً . وعندما تتكامل أدوار الجنين النهائيّة ، ولا يعود الرّحم صالِحاً له ، فإنّه وبأمرٍ طبيعي يصدر من مبدأ الخَلق ، يخرج من ذلك الرَّحم ، كما في الفاكهة النّاضجة عند سقوطها من الشّجرة . وكما أنّ التّفاحة السّاقطة من الشّجرة ، لا يمكنها العودة إليها ، كذلك الجنين لن يرجع مرّةً أُخرى إلى الرّحم ! . بل لا يمكن رجوع هذا الجنين إلى الرّحم ، حتّى وإن اصطدم ببعض الموانع التي لا تدعه يواصل تكامله ، ولم يبد هنا لك من أثرٍ لبقاءه في الرّحم ويسقط ناقصاً ، على غِرار الفاكهة غير النّاضجة التي تسقط من الشّجرة . هذا القانون يشمل النبات والحيوان والإنسان ، وكافّة أحياء العالم بشكلٍ عام . وليس لِكائنٍ في أن يرجع القَهقَرى ، ويعود إلى المرحلة التي إجتازها بعد أن قطع مسيرته نحو التّكامل ، وإن حصلت هذه المسيرة بصورةٍ ناقصةٍ . والفلاسفة السّابقون يُعبّرون أحياناً عن هذه الحقيقة