( الدّليل الأساسي لِمعرفة اللَّه تعالى هو بُرهان عِلّة العِلل ، ولهذا السّبب كنت في شبابي مُؤمناً باللَّه ، ولكن بعد ذلك إرتدّدت عن هذه العقيدة ، لأِنّي فكرَّت لو كان لِكلِّ شيءٍ عِلَةٌ ، إذن اللَّه يحتاج إلى علةٍ أيضاً ) ! .
أتذكر كلمات ( مترلينغ ) ( وأفكار العقل الكبير ! ) ، فإنّه أورد هذا الإشكال في بحث معرفة اللَّه أيضاً .
هذا الإشكال هو واحد من أبسط الإشكالات ، التي يعرف الإجابة عنها أيّ تلميذ في درس الفلسفة في الشّرق ، في الوقت الذي جرّ هذا الإشكال إلى الإلحاد أفراداً كراسل ! .
أىّ تلميذ في درس الفلسفة في الشّرق يعلم ، أنّه لو قلنا :
« كلّ موجود يحتاج إلى خالق » ، أنّ المُراد من « كلّ موجود » هو : الموجودات التي لا يكون وجودها من داخل ذاتِها ومن أنفسها ، ومن المُسَلَّم به أنّ موجودات كهذه تحتاج إلى خالق ، ولكن الموجود الذي يكون وجودُه من ذاتِه ، وهو عَين الوجود ، وبِمصطلح فلسفة الشّرق : « واجب الوجود » ، فإنّه ليس بحاجةٍ إلى خالق .
اللَّه تعالى وجودٌ أزليٌّ ودائمي ، بدون بداية ونهاية ،
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 160
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٠