لتقبّل طريقة الحياة الخاملة هذه ، بذريعة أنّها قد تكون كفارةً لِما إقترفته من ذنوب في الحياة السّابقة ، ويجعلها تتحمَّلُها .
الإعتقاد بالتّناسخ يوجد حالةً من الاستسلام والرّضا عند الأفراد ، ويدعوهم لقبول الاضطهاد والحرمان بوصفه طريقةً لِلتكامل وتطهير الرّوح .
لم يكن مُصادفةً أن يعترف بعض المُفكرين ، بالدّور المُؤثّر لِلإعتقاد بِعودة الأرواح ، في الاستعمار الهندي والتّسلط الطبّقي على الشّعب الهِندي .
في حاشية كتاب : ( مشرقُ الأرض : مهدَ الحضارة ) ، المجلد الثّاني ، الصفحة 735 ، نقرأ هكذا :
( الإعتقاد بالكارما والتّناسخ هو من أكبر الحواجز النّظرية ، في طريق تنفيذ مُخطَّط إجتثاث سلطة التّفرقة في الهِند ؛ لأنّ الهندوس المتديّنين يعتقدون بأنّ الاختلافات الطبقيّة ، هي نتاج سلوك الرّوح خلال الحياة السّابقة ، وجزءٌ من الُمخطَّط الإلهي ، وتعطيله يُعتبر بِمنزلة هَتكٍ لحُرمة الدّين والمُقدسات ! ! ) . « 1 »
هامش
( 1 ) . ليس الهندوس وحدهم بل سائر الأقوام ، والشّعوب لو آمنوا بإعتقادٍ كهذا ، فمن الطبيعي أنّهم سيسهّلون الطريق للمستعمرين ، ويرشفون كأس حَنظل الاستعمار إلى آخر جرعة ، وكأنه شهدٌ حلو المذاق ، ويشكرون المستعمرين أيضاً ، باعتبارهم قد أعدّوا لهم وسيلةً لتطهيرهم من الذنوب السّابقة .