مصابةً بالآفة في كلّ محصوله .
بناءاً على هذا فإنّه امّا أن يكون الأب والأم مقصّرين ، أو المجتمع الذي يعيشان فيه ، لأنّه يزودهما على الأقل بالتعليمات الصحيحة أو الصحيّة أو لوازمهما الحياتيّة ، حتّى لا يقع أولادهما بهذه المصيبة ، وكما لو أنّ إنساناً ضرب آخر وفقأ عينه ، فالإنسان هو المقصّر لا جهاز الخَلق و ، أصل الخِلقة ، وهذا هو المعيار والضّابط في من يُولَد من بطن أُمّه مكفوف البصر ، ويستَند التّقصير في ذلك إلى نفس الفرد أو المجتمع .
وأمّا في موارد ثراء البعض ، وفقر البعض الآخر ؛ فإنّ هذا الموضوع اليوم مَردود إلى : أنّ الأنظمة الإجتماعيّة الخاطِئة والأنظمة الاقتصادية الفاسدة ، هي التي ينبع منها هذا الإفراط والتّفريط ، وليست مسألة عودة الأرواح والكارما . ومنه المُحتَمل أن يكون استنباط الهندوس القُدماء سائِغاً ؛ لعدم علمهم بأصول « العلوم الإجتماعيّة » ، و « الإقتصاد الحديث » .
لكن اليوم فإنّه لا قيمة لكلّ هذه الإستنباطات .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 150
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٠