في ظِلّ تقدم « علم الطّب » و « علم النفس » و « العلوم الاجتماعية » الأخرى ، لم تعد حاجة لتلك الفرضيّات الخُرافيّة ، لتفسير هكذا ظواهر ؛ لأِنّنا نعلم :
لو التزم الإنسان بالتّعليمات الصحيّة لسَلامة جِسمه ، وراعى الأب والأم التعليمات الصحيّة والنّصائح الطبيّة الخاصّة بالجَنين ، فسوف لا يأتي إلى الدنيا طِفل ناقِص .
وبعبارةٍ أخرى إنّ وجود الأفراد المُشوّهين والنّاقصين ليس أمراً حَتِميّاً ، فإنّ جهاز خلق الإنسان دقيق إلى الحدّ الذي ، لو التُزم بالمراقبة الكاملة واستخدمت القوانين الخاصّة به ، لكان الناتج سالماً مائة بالمائة .
وعلاوةً على ما سبق ، فإنّ كثيراً من الفلاحين كانوا يتصوّرون ، أنّ قسماً من محصولاتهم الزراعيّة أو فاكهة الأشجار ، ستكون حتماً ناقصة ومصابة بالدّيدان ، وهذا من لوازم وجودها ، وكانوا يقولون : ( آفة الشّجرة هي من الشّجرة نفسها ) ، ولكنّ الدراسات العلميّة أظهرت أنّه ليس كذلك ؛ وإنّ الفلاح النّموذجي باستخدام القوانين الزراعية الصحيحة ، سيكون كلّ محصوله سالماً ، ولن يكون هناك تفاحةٌ واحدةٌ
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 149
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٩