1 - هل المعراج يعني السير في السماء ، وبعبارة أخرى هل يرى العلم من إمكانية للرحلات الفضائية الواسعة ؟
2 - ما الوسائل اللازمة إن كان ممكناً ؟
3 - ما الزمان اللازم للقيام بهذه الرحلات ؟
جواب العلم عن السؤال الأول بالإيجاب ، فالرحلة الفضائية ليست ممكنة فحسب ، بل أصبحت أغلبها عملية اليوم . فلم يعد اليوم من إمكانية لسماع نظرية بطليموس التي ترى سير الإنسان في السماء يوجب خرق العادة والتئام الأفلاك . فالصواريخ العابرة للفضاء - وبعضها بركاب وأخرى دونهم - قد شقت عنان السماء لتبلغ كوكب الزهرة الواقع في الفلك الثالث في هيئة بطليموس ، ولم يحدث محال عقلي ولا خرق ولا التئام .
صحيح أنّ هذا التقدم لا يعدّ شيئاً إزاء الكواكب ومسافاتها العجيبة ، لكنّه أخرج الموضوع من الاستحالة العقلية والعملية ، وكما قيل فإنّ وقوع موضوع دليل على إمكانه . . .
هذا ما يتعلق بالسؤال الأول .
وأمّا السؤال الثاني فلابدّ من الإذعان بأنّ الرحلة الفضائية تتطلب عدّة رسائل للتغلب على العراقيل التي تعترض هذا السبيل . ولعل أهم هذه العراقيل .
1 - الجاذبية الأرضية التي ينبغي التغلب عليها ببعض الوسائل . وقد أثبت العلماء بواسطة بعض الحسابات أنّ ذلك يتطلب وسيلة لا تقل سرعتها عن أربعين كيلومتر في الساعة ، وبعبارة أخرى ، 2 / 11 كيلومتر في الثانية . فلو منحت سفينة فضائية مثل هذه السرعة لاخترقت الجاذبية وشقت طريقها نحو المنظومة الشمسية . ويبدو الحصول على هذه السرعة ممكناً ، لكنه صعب وشاق .
2 - انعدام الهواء في الوسط الخارج عن الجو .
فهنالك طبقة من الجو وبغض النظر عن بضع كيلومترات مجاورة للأرض والتي تحتوي على أوكسجين يمكن التنفس فيها ، بينما يتعذر التنفس في سائر الطبقات الأخرى ولو ارتفع الإنسان في أعالي الجو لاختنق بسبب قلّة الأوكسجين . وقد أثبتت التجربة أنّ الإنسان
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 495
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٥