التي من شأنها القضاء على هذه الموانع . هذا بشأن الرحلات الفضائية البشرية اليوم ،
أمّا بشأن معراج النبي صلى الله عليه وآله فلابدّ من القول :
إنّنا نعلم بأنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لم يسلك هذا الأمر بالوسائل العادية ، بل انطلق من خلال قوّة عظيمة من عالم ما وراء الطبيعة ، فطوى هذا الطريق بوسيلة مجهزة ، وليست هنالك من مشكلة بهذا الخصوص . فهل هنالك من مؤمن بقدرة اللَّه المطلقة ( طبعاً المراد بهذا الكلام الموحدون ) يسعه انكار عدم وجود أي مانع إزاء قدرة اللَّه فقد زوّد نبيّه بوسيلة معينة خارجة عن نطاق فكرنا لينطلق إلى السماء ويرى عجائب الخلقة ؟ !
المعراج والزمان :
طبعاً يعدّ هذا الموضوع مشكلة كبرى في المعراج ( وخلال ليلة واحدة ) . ولكن هنالك حلّان لهذه المشكلة :
1 - ربّما حصل المعراج داخل المنظومة الشمسية فقط ، لأنّ الإشكال المذكور يكون وارداً إن اعتبرنا المعراج خارج المنظومة الشمسية ، والحال ليس لدينا دليل قاطع على هذا الموضوع . فلا مانع من حصول هذه الرحلة داخل المنظومة الشمسية ، وعليه لا يرد أي إشكال على هذه القضية . فأبعد سيارة في المنظومة الشمسية التي ترى بالعين المجردة « زحل » والمسماة سابقاً السماء السابعة ( لأنها تبعد عنا أكثر من عطارد والزهرة والمريخ والمشتري والشمس ) .
فهي تبعد عنا أكثر قليلًا من 1400 مليون كيلومتر . وهذه المسافة بالنسبة لوسيلة أسرع من حركة الضوء قصيرة وتتم بمدة قصيرة جدّاً .
وعليه فمشكلة الزمان محلولة داخل كرات المنظومة الشمسية ولا يتعارض ذلك مع نظريات علم الفيزياء ، واطلاق السماوات على كرات المنظومة الشمسية تعبير عادي ، ذلك لأنّ أحد معاني السماوات كرات المنظومة الشمسية ، والطريف أنّ روايات الفريقين تحدثت عن الوسيلة التي حملت النبي إلى السماء وأسمتها « البراق » من مادة برق التي قال فيها
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 497
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٧