المحدثون : لعل سرعتها وحركتها كالبرق هو الذي يقف وراء تسميتها .
والأطرف من ذلك ما ورد في بعض الروايات بشأن هذه الوسيلة أنّ « خطاه مد بصره » حيث يستفاد أنّ سرعته كانت كسرعة الضوء ، ذلك لأنّ رؤية الأشياء تتمّ بواسطة الضوء ، والطول الزماني لرؤية كل شيء تساوي سرعة ضوئه .
2 - سرعة الضوء ليست أعظم سرعة .
تفيد دراسات العلماء المعاصرين عدم صحة النظرية التي تزعم عدم وجود سرعة تفوق سرعة الضوء مهما كانت الظروف ، بل هنالك مثل هذه السرعة التي تفوق سرعة الضوء ( لابدّ من الدقة ) .
ومنها أنّ البعض يعتقد بأنّ أمواج الجاذبية لا تحتاج في حركتها إلى الزمان مطلقاً ، بل تخترق العالم خلال لحظة .
قال العالم « جيور جيو » : « . . . ولكن هنالك سرعة آنية وتؤثر في لحظة من جهة هذا العالم لأخرى وهي سرعة أمواج الجاذبية ، ولو انفصل في هذه اللحظة نهاية عالم مجرة تضم عشرات ملايين الشموس وتبدلت إلى أمواج فستقوم الجاذبية بردة فعل في نفس هذه اللحظة لإعادة توازن العالم ، ولو لم يكن الأمر كذلك ، لتفككت تلك المجرّة آنذاك وتبدلت إلى أمواج تقضي على عالم الشمس » .
وكما نلاحظ فالبحث هنا عن سرعة تفوق سرعة الضوء بشأن المجرات ، وهذا يكشف عن عدم قطعية السرعة النهائية للضوء ، وقد يتضح مستقبلًا على ضوء بعض الاختراعات بحيث يمكن لجسم ترابي في ظروف معينة ( لا في ظل أية ظروف ) أن يسير بسرعة تفوق الضوء ، فتحل مشكلة الزمان في مسألة المعراج وإن كان خارج المنظومة الشمسية ، وليس هنالك من محذور علمي في معراج النبي عليه السلام إلى السماء خلال ليلة واحدة .
علّة المعراج :
لم يسلم المعراج للأسف كسائر المسائل التاريخية الصحيحة من الخرافات ، ليبدو
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 498
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٨