تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الانكار كان أسهل من تجشّم الجواب فلعلّ الذي أغراهم و أجبرهم على اختيار ذلك الموهوم أنّه لوكانت الملاقاة بينهما بأزيد من نقطة لبطلت الاستدارة فكأنّما الانحناء عندهم ينحصر شروعه من أطراف نقطة ملاصقة له دون غيرها . و الحق عندي أنّه ليس كذلك بل قدر الملاقاة منوط بانحداب الكرة و الدائرة نعم لوكانت في التحديب مبالغة لاشتمالها على خمسة نقاط مثلًا في الدائرة و على تسعة عشر جزء في الكرة فالأمركما زعموا بأنّه لايلاقي إِلّا بنقطة و لكن إذا كان التحديب مائلًا الى الاستواء و الاستقامة كما في الدوائر العظيمة فتكون الملاقاه حينئذ على نقاط كثيرة و لا ضير بها للاستدارة فان قيل : هذا القول يستلزم الخطوط المستقيمة في الدوائر والسطوح المستوية في الكرة قلت : إنّه أوضحنا « 1 » سابقاً أنّه ليس بين المستقيم و المستدير تباين بل النسبة فيهما عموم و خصوص من وجه ؛ لأنّ في كل « 2 » مستدير مستقيم و مستو و بالعكس من وجه فالاستواء و الانحداب أو الاستدارة و الاستقامة ليس بشئ أصلًا . إذ يمكن للسطح المستوي أن يكون جزء كرة عظيمة فتنحلّ به كثير من الشبهات و الإشكالات كتجاور النقاط و تركّب الخط منه لأنّ كلّ جز ملاق من الكرة أوالدائرة بالسطح المستوي نقطة من وجه و سطح مستوٍ من وجه ؛ لأنّ أساس الحكم هنا على الإضافة فلا يلزم منه تركّب الخط بالنقاط البسيطة غير المتجزية لأنّ معنى النقطة هنا الجزء الملاقي كأنّها نقطة بالإضافة إلى الكلّ كما أنّ الأرض نقطة إضافية بالنسبة إلى محيط الفلك فكما هي مستحيل التجزية عند ناظر المحيط فكذا متيقّن التجزية عندنا ضرورة بلا إشكال و هكذا الحكم للخط المستقيم بالنسبة إلى المستدير كأنّه نقطة لها إذا كان شاملًا فيه على قدر المذكور فمآل البحث هنا أنّ موضع الملاقاة كلها نقطة إضافية فبطل زعمهم المشهور أنّ ملاقاة الكرة بالسطح لاتكون إلّاعلى نقطة اصطلاحية فإن وجدت نفسك غير مطمئنّة على قولنا فخذ كرة و أصبغها لوناً ثم صادفها بالسطح مماساً تجد عند ذلك أثراً على السطح مثل الدائرة لامثل النقطة
هامش
( 1 ) . تقدم التّامل فيه 12 ع ن نعم الكلية هنا ليست بصحيحة إذ النسبة فيهما عموم و خصوص من وجه والحق أنّ في بعض المستدير مستقيم و مستو و بالعكس و جواب التامّل قد تقدّم . محمد شاكر عفي عنه ( 2 ) . بعض المستدير
مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 506 | مؤسسه بوستان كتاب قم