تقديره غير ممكن إذ الحركة علّة الزمان و الزمان كالجزء في باب الانقسام و نحن « 1 » في زماننا نشاهده عياناً خلافاً للمتقدّمين الذين وقفوا عند تقسيم الزمان إلى ان و توهّموا أنّه لا يمكن تقسيمه بعده ولكنّنا نجد أنّ بعض الأشياء تقطع في آ نهم مسافة أزيد من مائة ألف ميل و يتمّ فيه ألف دورة كشعاع الشمس و الدّوارات البراقيّة و لاشكّ أنّ مقدار الشبر أو الذراع من جملة أجزاء هذه المسافة ( التي قطعت في ان واحد ) فلها نسبة إلى الكل فتكون للآن أيضاً نسبة منقسمة لقطع مسافة الشبر وأنت تعلم أنّ مقدار الشبر ليس بجزء مّا بل هو قطعة منه ( أي منالمسافة ) إذ جزء مّا منه لاتكون إلّابقدر الإبرة مثلا فلهذا القدر أيمّا نسبة تتحقّق عندكم تنقسم الآن أيضاً على حسبه لا محالة فقس على هذا مفهوم حركة مّا .
و أمّا إذا كانت الحركة مستديرة و المتحرّك متمّاً لألف دورة فى ان واحد مثلًا فحينئذ يوخذ « النسبة فى النسبة » نسبة لدورة واحدة و نسبة لقطع جزء الدور فمفهوم حركة مّا هناك يصدق على ثلثة موارد .
أوّلها : قدر الحركة بحسب آن واحد فحينئذ قطع مسافة مائة ألف ميل أو قطع ألف دورة يندرج في حركة مّا ؛ لأنّها أدنى الحركة بالنسبة إلى الكل .
و ثانيها : قدر الحركة بالنسبة إلى جزء المسافة ذرعاً أوشبراً فهذه الحركة أيضاً حركة ما .
و ثالثها : قدر الحركة بالنسبة إلى جزء الجزء كمقدار الإبرة في حركة المستقيم و كمقدار حركة حول المركز بالنسبة إلى حركة المحيط جزءً فلا يتحرّك حينئذ إِلّا إحدى الألف و هي أيضاً حركة مّا .
فإذا علمت ذلك الفرق فنقول : إنّ الخط ( المبحوث ) إذا تحرّك مستديراً بحركة مّا من جانب المحيط فلا يمكن لنا أن نقرّر له قدر الحركة في جانب مركز الحركة أو موضع التماس خذ هذا تفيد لك عند قطع سعة الانفصال بين الدائرة و العمود بكم حركات تقطع ؟ و أوّل زاوية
هامش
( 1 ) . من هنا إلى اخر المطلب محل تامّل شديد إذ الآن على مصطلحهم هو الجزء الذي لايتجزّى من الزمان فكلّما كان ظرفاًللحركة لايكون اناً إلّامجازاً و أحكام الحكيمة لا يترتّب على المجازات والاستعارات فتأمّل 12
ع ن
أستعين باللَّه انه لا أدري كيف يتصوّر تعلق الحركة بالزمان دون الآن مع أنّ الزمان مجموع ان بعد آن ثم لايمكن الانكار من أنّ أول قدر يحصل بالحركة هو الآن لا الزمان فهو لظرف للحركة حقيقة لا مجازاً لأمر الصحيح في هذا المقام أن نقول : إنّ كل ان منوط بقوة الحركة سرعة و . . . فانآت البطية غيرآنات . . . . في قبول الانقسام الأسرع فالأسرع إلى نهاية الإمكان و الامر أنّه لانهاية لفرض الإمكان فهو مطلوبنا في متن العبارة 12 محمد شاكر عفي عنه