حادثة منها : على اّي قدر أنقص من الزاوية المبحوث عنها .
التوضيح الخامس : في أنّ حركة الخطّ من جانب هل توجب الحركة في جانب اخر
فاعلم أنّ بعض المحقّقين قد اختلفوا في هذا الباب و استمرّ التشنيع بينهم بالطفرة و التفكيك متمثّلًا بحركة الرحى فالحقّ و إن كان مع القائلين بحركة الكل لكنّهم لم يقدروا على إفحام الخصم و إفهامه حيث التزموا بالطفرة و التداخل و سبب ذلك اختيار القول بوجود الأجزاء غير المتناهية بالفعل فلو كانوا قائلين بالقوة لما ارتكبوا قبول الطفرة .
فبالجملة أنّ الحركة في الخط توجب حركة الجانبين بشروط ففي المستقيمة عرضاً يساوي الحركة في جميع أجزائه عرضاً بأنّه لو تدحرج الخط جزءً يتحرّك الكلّ من جانب إلى جانب آخر جزءً و أمّا في الحركة المستديرة فعلى نسبة تكون بين حول المركز و المحيط فان كان المحيط مزيداً عليه بالآن فالحركة عند الحول ( المركز ) تنقص عنه بتلك النسبة و هذا إذا كان الخط مفروضاً على السطح المستدير المتحرّك كالرحى و لكن إذا كان الخط مفروضاً في الأجسام المستطيلة فحركة أحد جانبيه للآخر منوطة بصلابة الجسم ولينه و على نفوذ القوة المحرّكة فيه و مقدار بلوغها إلى الأجزاء إذ لها دخل تامّ فيه فالحركة في الاجسام اللينة ممكنة في الكل كالأغضان الرطبة و في الأجسام الصلبة على قدر نفوذ القوة المحركة كالأعمدة الطويلة من الحديد ، فربما لا تتحرّك طرفها الآخر بحركة مّا بل تقبل أدنى التثّني و الإعوجاج غير المحسوس من دون تفكّك الأجزاء من حيث القوة المحركة به قدر ما نفذت يتحرّك المنفوذ إلى اخر الطرف و يرى ذلك خاصة إذا كان مركز الحركة و القوة المحركة معاً في جانب فمآل البحث أنّه عند فرض حركة مّا في جانب الخط المنطبق هل يلزم دخول الخط عند محل التماس ؟
التوضيح السادس : في تحقيق تماس الدائرة مع السطح بنقطة
قد وقع الاتّفاق تقريباً على أنّ الدائرة إذا ماست السطح او الخط فلا تلاقيه إلّابنقطة فلذا اشتهر على ألسنتهم أنّ المستدير لايلاقي بالمستقيم إلّاعلى نقطة حتى أنّ القائلين بالاتّصال منهم وافقوا على هذا الأصل و لم يخافوا عن لزوم تجاور النقاط المستلزمة للجزء بل سعوا في حلّ أشكال تتالي الآنات و تجاور النقاط و لم ينكروا تلك المقولة الموهومة المخترعة مع أنّ