المشاهدة فانظر الخط بالمجهر تجده مستطيلًا عريضاً يمكن أن يفرض في عرضه نقاط كثيرة ، فإذن يكون لذلك الخط العرفي خطاّن آخران في جانبيه بمعنى الطرف خذ هذا ؛ إذ تقع المغالطة عند خلط هذا الفرق ؛ لأنّ الذهن يذهب عند السماع بلفظ الخط تارة إلى معناه الحقيقي و تارة إلى المعنى المجازي .
ثم الخطّ ينقسم إلى مستقيم و مستدير ، فالمستقيم هو أقصر الخطوط الواصلة بين النقطتين ، و قيل : إنّ المستقيم هو ما يكون طرفه ساتراً لما عداه ، و أمّا المستدير ما يكون جميع أجزائه متساوية فى البعد عن المركز اوالقرب منه ففي تعريفها ( تعريفهما ) و إن كانت فارقات لكن ليس بينهما تبائن بل بينهما عموم و خصوص من وجه ، إذكل خط « 1 » مستقيم مستدير من وجه عند شموله فى خط مستدير أعظم منه نسبة و إذا لم تكن على ذلك فالمستقيم مستقيم و المستدير مستدير فمفهوم الاستقامة « 2 » و الاستدارة ليس له وجود مستقلّاً بل هو من باب الإضافيات .
ثم الزاوية الحاصلة منها تختلف باختلاف الحيثيات فمن جملة الوجوه اختلاف مركز الحركة ، إذ هو مبدأ الزاوية و يمكن مشاهدته بالعمل فخذ مسطرين مستقيمين عريضين نمايش تصوير
واجعلهما منطبقين فإنّهما لك كخط جوهرى كبّر بالمجهر ثم اجعل في احد طرفيه مركز
هامش
( 1 ) . فيه تامل 12 ع ن أقول ملتمسَّا أنّه من المشهور أنّ المستدير بجميع أجزائه مشتمل على الاستدارة و هذا ليس بصواب إذ لوكان الأمر كذلك لما أمكن دوائر العظام إذ الميلان لوكان ثابتاً في كل جزء فلا يحصل منه إلّادائرة صغيرة مشتملة على ستّة نقاط فقط ثم أقول : إن الميلان لايتصوّر إلّافى ثلاثة أجزاء فلو كانت في كل ثلاثة ثلاثة استدارة فلا يمكن منه العظيمة كما ترى فالدائرة العظيمة لاتحصل إلّاإذا كان أكثر من ثلاثة أجزائها مبرَة عن الميلان و هو المستقيم الصالح أن يطلق عليه اسم المستدير لأنّه جزء منه فهو كالجزئي الذى يصدق عليه الكلي فلا تأمّل . محمد شاكر عفي عنه
( 2 ) . ليس بواضحٍ 12
ع ن
مرادنا من الاستقلال التبائن الكلي و المقصود بالعدم هو الاستقلال لاالوجود فمعنى العبارة أنّ الاستقامة والاستدارة صفتا الخط من جملة الأعراض لايتعيّن مصداقهما إلّابالإضافة لأنّها انتزاعية كالفوقية و التحتية 12 . محمد شاكر عفي عنه 24 / شهر رمضان / 1398