اكنون به اين وصيت كه گوشزد و الگوى مكارم اخلاقى است ، نظر مىافكنيم و دل را به نصايح امير عبدالوهاب زنده مىداريم .
شايان ذكر است متن وصيت نامه را از روضاتالجنان نقل مىكنيم .
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أحمد اللَّه تعالى في السراء و الضراء و أشكره على ما به الأمر جرى على وفق ما قَدَّر و قضى ، يفعل اللَّه ما يشاء ، و أصلّي على سيد الأنبياء محمد المصطفى ، المبعوث إلى كافة البرايا ، المنعوت بخير الورى ، المصاب بأشد البلاء صلى اللَّه عليه و آله الكرام البررة ، المذبوحين و المقتولين بأيدى الكفرة الفجرة .
و بعد ، أيها الأولاد الامْجاد ، هداكم اللَّه طريقَ الصلاح و الرشاد ، و أعانكم على الاسْتعانة و السداد ، و لاجَلَبَ إليكم محنةً ، و لاقَدَرَ عليكم فتنةً ، و عمّكم بالسلامة ، و خصّكم بالكرامة ، و تولّى أمورَكم بالحياطة و الهداية ، و لا أخلاكم من الكفاية و العناية ، إنّه ولي ذلك . أوصيكم و نفسي أوّلًا بتقوا اللَّه و طاعته و الإجتناب عن معصيته ، «
وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
» . « 1 » «
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 2 »
.
و اعْلموا انَّ علامة إعراض اللَّه تعالى عن العبد اشْتغاله بما لايُعنيه ، و أنَّ امرأً ذهبتْ ساعةٌ مِن عمره في غير ما خُلِق له فحَرِيٌّ انْ تطول عليه الحسرة ، فعليكم بالإقبال إلى ما خُلِق لكم و الامتثال لما امَركم اللَّهُ تعالى و رسولُه به ، و الإجتناب عما نهاكم اللَّهُ و رسولُه عنه ، الا و انَّ اللَّه لم يدعْ شيئاً مما امركم به و نهيكم عنه الّا و قد بَيَّنه لكم «
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ »
« 3 » و هو بالمرصاد «
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » .
« 4 » «
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ، وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » .
« 5 »
و انَّ الأدَب الذى يَرتفع به المرءُ المسلم مِن غير نسبٍ هو الأدب في الدين مِن اخلاق النبيين و سنن المرسلين و من افعال الأئمة المهتدين و اقوال العلماء العالمين مما جمَعه اللَّه تعالى في القرآن ،
هامش
( 1 ) . بقره ( 2 ) آيه 194
( 2 ) . انفال ( 8 ) آيه 1
( 3 ) . همان ، آيه 42
( 4 ) . نجم ( 53 ) آيه 31
( 5 ) . فصلت ( 41 ) آيه 46