المدلول السلبي للقاعدة :
وأمّا الناحية السلبية ، فهي تحريم الكسب الذي لا يقوم على أساس إنفاق عمل ، وقد انعكست هذه الناحية في عدم السماح للشخص بأن يستأجر أرضاً أو منزلًا أو وسيلة إنتاج بمبلغ معين ، ثم يقوم بإيجارها بمبلغ أكبر ، ويكسب بعض المال دون أن ينفق عملًا .
ومن الأحكام التي ترتبط بالناحية السلبية ، منع الشخص من استئجار غيره للقيام بالعمل الذي استؤجر عليه ، بأجرة أقل . فالذي يستأجر لخياطة ثوب مثلًا بعشرة دراهم ، لا يجوز له أن يستأجر شخصاً آخر لخياطة ذلك الثوب بثمانية دراهم ؛ لأنّ هذا يؤدّي إلى حصوله على درهمين بدون عمل .
ويعد تحريم ( الربا ) من أهم أجزاء المدلول السلبي للقاعدة الإسلامية التي وضعت العمل أساساً للكسب القائم على ملكية مصادر الإنتاج . فقد حرّم الإسلام كل ألوان القرض بفائدة . قال رسول الله ( ص ) : « إن شرّ المكاسب الرّبا ، ومن أكله ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل » .
أما الاقتصاد الرأسمالي فإنه يسمح بالربا ، ويعتبره أُجرة لرأس المال النقدي الذي يسلفه أصحاب رؤوس الأموال للمشاريع الإنتاجية ، مقابل أجر سنويّ يحدد بنسبة مئوية من المال المسلف . فكما يسمح للشخص بأن يؤجر داره مدة من الوقت ثم يستلمها مع أُجرة معينة ، كذلك يسمح له النظام الرأسمالي أن يقرض كمية من النقد لتستعمل في المشاريع التجارية والإنتاجية ثم يستلم نفس الكمية مع أُجرة محددة .
وكذلك نجد التعاملات الربوية هي السائدة في الدول الاشتراكية ،