المكافأة الإسلامية لعناصر الإنتاج :
العناصر الأساسية التي تساهم في عملية الإنتاج هي : العمل والأرض ورأس المال وآلات الإنتاج .
والنظرية الإسلامية تمنح العامل ملكية الثروة المنتجة ، إذا كانت المادة التي يمارسها ثروة طبيعية غير مملوكة سابقاً لشخص آخر ، ولا تشاركه في ملكيتها بقية عناصر الإنتاج ، بل تتلقى مكافأتها من العامل على الخدمات التي قدمتها له .
وفي حالة ممارسة العامل لمادة يملكها شخص آخر ، تظل المادة ملكاً لصاحبها ، وعليه أن يدفع للعامل ولبقية العناصر المساهمة في عملية الإنتاج مكافأة على الخدمات التي أدت إلى تطوير المادة وتحسينها . وقد مر ذلك في البحث الماضي ، وفي هذا البحث نبين نوع المكافأة التي يسمح بها الإسلام لعناصر الإنتاج المختلفة ، ونحدد الأساس النظري لمكافأة هذه العناصر .
اختلاف المكافأة تبعاً لتنوّع عناصر الإنتاج :
أولًا : العمل سمح التشريع الإسلامي للعمل بنوعين من المكافأة ، وترك للعامل حق اختيار أيهما يشاء ، أولهما : الأجرة ، والثاني : المشاركة في الأرباح أو الناتج . فمن حق العامل أن يطلب مبلغاً محدداً من المال أجرة على عمله ، ومن حقه أن يطالب بإشراكه في الربح أو الناتج بنسبة مئوية يتفق عليها مع صاحب المال .
ويمتاز النوع الأول بعنصر الضمان ؛ لأنّ العامل سيأخذ المبلغ المتفق عليه بقطع النظر عن نتائج العمل من ربح أو خسارة . وأمّا النوع