أساس الأجور ، ولا تشارك في أرباح العملية الزراعية .
ويلاحظ أن صاحب الأرض في عقد المزارعة يشترك في أرباح الناتج بنسبة مئوية ؛ لأن عقد المزارعة يتم بين شخصين : أحدهما العامل ، والآخر هو الذي يقدم الأرض والبذور . فمشاركة صاحب الأرض في الناتج ، ليست بسبب امتلاكه للأرض ، بل على أساس ملكيته لمادة الإنتاج الأساسية وهي البذور .
العمل أساس الملكية :
ومما تقدم نعلم أن القاعدة التي تقوم عليها أنواع الكسب الناتج عن ملكية مصادر الإنتاج ، هي العمل المنفق خلال عملية الإنتاج . ولهذه القاعدة مدلول إيجابي ، ومدلول سلبي .
المدلول الإيجابي للقاعدة :
فالناحية الإيجابية هي السماح بالكسب على أساس العمل . وقد انعكست هذه القاعدة في أحكام الإجازة . فقد سمحت الشريعة للأجير بأن يحصل على أُجرة مكافأة له على عمله . وسمحت لمالك الأداة أن يدفعها لشخص آخر لاستخدامها في مشروعه مقابل أجر معين ؛ لأن الأداة تحتوي على عمل مخزون يستهلك خلال العمل . وكذلك الأرض الزراعية التي يدفعها صاحبها إلى المزارع بأُجرة ، فإنّ حقّ صاحب الأرض مرتبط بالعمل الذي بذله لإحياء الأرض وجعلها صالحة للزراعة .
فالأجرة في الحدود المسموح بها شرعاً ، تقوم دائماً على أساس عمل لفرد يستهلك فرد آخر خلال مشروع ، فيدفع مقابل ذلك أُجرة لصاحب العمل المستهلك .