تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
رغم نظرية « ماركس » عن رأس المال ، وكون العمل أساساً للقيمة . والإسلام بتحريمه إقراض المال بفائدة ، وسماحه بالكسب الناتج عن امتلاك الأرض والآلات ، يكشف عن فرق نظري ، بين رأس المال النقدي وبين الأرض وأدوات الإنتاج ؛ لأنّ الكسب الناتج عن ملكية والأداة تختزن عملًا سابقاً يستهلك خلال عملية الإنتاج . فالأجرة التي يستلمها صاحب الأرض والآلة هي أجرة على عمل سابق ، أي أنها كسب يقوم على أساس عمل منفق . وأما الكسب على أساس ملكية رأس المال النقدي ( الربا ) ، فإنه محرم ؛ لأن صاحب رأس المال سوف يستلم المبلغ في الوقت المحدد دون أن يستهلك منه شيء ، أي إن الفائدة ستكون كسباً غير مشروع ؛ لأنه لا يقوم على أساس عمل منفق ، فيدخل في المدلول السلبي للقاعدة .

الخلاصة :

في الاقتصاد الإسلامي : أولًا : يكافأ العمل بأسلوبين هما : أسلوب الأجرة ، وأسلوب المشاركة في الأرباح . ثانياً : تكافأ الأرض وأدوات الإنتاج على أساس الأجرة . ثالثاً : رأس المال النقدي يكافأ على أساس المشاركة في الربح والخسارة . رابعاً : الأساس النظري لمكافأة صاحب الأرض وآلة الإنتاج ، هو استهلاك العمل المخزون في الأرض والآلة أثناء عملية الإنتاج . * * *