تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وأما رأس المال والآلات التي تساهم في الإنتاج ، فقد ذكر « ريكاردو » أنها عمل متجمع ، قد اختزن في مادة أو أداة ، فلا مسوغ لاعتباره عاملًا مستقلًا في تكوين قيمة السلعة . فالمادة أو الآلة التي ينفق في إنتاجها ساعة من العمل ، ثم تستهلك في عملية إنتاج جديدة ، تعبر عن عمل ساعة ، يضاف إلى الكمية الجدية من العمل التي يتطلبها الإنتاج الجديد .

نظرية « كارل ماركس » :

وقد أخذ « كارل ماركس » بنظرية « ريكاردو » هذه ، وأدخل عليها بعض الإضافات ، وميز بين نوعين من القيمة ، هما : القيمة الاستعمالية ، والقيمة التبادلية . فالسرير والملعقة ورغيف الخبر ، لكل منها قيمة استعمالية معينة ، تبعاً لنوع المنفعة التي يجنيها الإنسان منها . ولكل واحدة من هذه السلع قيمة من نوع آخر ، هي القيمة التبادلية . فالسرير ، يمكن أن يستعمل للنوم ، وهذا ما يحدد قيمته الاستعمالية ، ويمكن أن يستبدل بثوب مثلًا ، وهذا ما يحدد قيمته التبادلية . فالسرير والثوب وإن اختلفا في منافعهما ، ولكنهما يشتركان في قيمة تبادلية واحدة . وهذا يعني أنه يوجد بين الثوب والسرير شيء مشترك بالرغم من اختلافهما في المنافع والخصائص ، وهذا الشيء هو : العمل البشري . فكل واحدة من هاتين السلعتين ، تحتوي كمية من العمل تساوي الكمية المنفقة على السلعة الثانية ، وينتج من ذلك تساويهما في القيمة التبادلية . ويتحدد ثمن السلعة في السوق طبقاً لقانون القيمة التبادلية هذا ، أي بكمية العمل المتجسد في السلعة . وقد لاحظ « ماركس » أيضاً ، أن قانون القيمة هذا ، لا ينطبق على
اقتصادنا الميسر — صفحة 45 | السيد علي مطر الهاشمي