تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

مفهوم تاريخي للإنسانيّة - في ضوء الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام « 1 »

« كان الناس امّة واحدة فبعث اللَّه النبيّين مبشّرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحقّ ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلّاالذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البيّنات بغياً بينهم فهدى اللَّه الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحقّ بإذنه واللَّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم » « 2 » . وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام حين سأله سائل عن البشر : « أَفَضُلّالًا كانوا قبل النبيّين أم على هدى ؟ فأجاب عليه السلام : لم يكونوا على هدى ، كانوا على فطرة اللَّه التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق اللَّه ولم يكونوا ليهتدوا حتّى يهديهم اللَّه . أما تسمع بقول إبراهيم لئن لم يهدني ربّي لأكوننّ من الضالّين » « 3 » . إنّ لهذه الآية الكريمة معطيات علميّة كثيرة في الحقل التاريخي ، وكلّما تعمّق الباحث الإسلامي في دراستها انتهى إلى مفاهيم ثريّة يستطيع في مفهومها أن يحدّد نظرة الإسلام إلى المجتمع والتاريخ وإلى الأديان والنبوّات . ولا نريد في
هامش
( 1 ) نشر في مجلّة ( الأضواء ) ، السنة الأولى ، العدد ( 20 - 21 ) ، باسم ( باحث ) ( 2 ) البقرة : 213 ( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 104