والقيم التي يتبنّاها الإسلام ، كالربا والاحتكار وغير ذلك .
ثانياً : وضعت الشريعة مبدأ إشراف وليّ الأمر على النشاط العام ، وتدخّل الدولة لحماية المصالح العامّة ، وحراستها بالتحديد من حريّات الأفراد ، في ما يمارسون من أعمال . وسوف يأتي عند دراسة مسؤوليّات الدولة في الاقتصاد الإسلامي الحديث عن هذا المبدأ « 1 » .
ج - مبدأ العدالة الاجتماعيّة :
والمبدأ الثالث هو مبدأ العدالة الاجتماعيّة التي جسّدها الإسلام في ما زوّد به نظام توزيع الثروة في المجتمع الإسلامي من عناصر وضمانات تكفل للتوزيع قدرته على تحقيق العدالة الإسلاميّة .
ويجب أن يكون واضحاً هنا أنّ الإسلام حين تبنّى العدالة الاجتماعيّة لم يأخذ بها بمفهومها التجريدي العام ، ولم ينادِ بها بشكل مفتوح لكلّ تفسير ، ولا أوكله إلى المجتمعات الإنسانيّة التي تختلف في نظريّتها للعدالة الاجتماعيّة باختلاف أفكارها الحضاريّة ومفاهيمها عن الحياة ، وإنّما حدّد الإسلام هذا المفهوم وبلوره في مخطّط اجتماعي معيّن ، واستطاع بعد ذلك أن يجسّد هذا التصميم في واقع اجتماعي حيّ تنبض جميع شرايينه وأوردته بالمفهوم الإسلامي للعدالة .
والصورة الإسلاميّة للعدالة الاجتماعيّة تحتوي على جانبين عامّين ، لكلّ منهما خطوطه وتفصيلاته : أحدهما التكافل العام ، والآخر التوازن الاجتماعي . وفي التكافل والتوازن بمفهومها الإسلامي يوجد المثل الإسلامي للعدالة الاجتماعيّة .
هامش
( 1 ) يبدو أنّ هذا المقال كتب قبل المقال السابق ، ولكنّه نشر بعد نشره