نظام الإنتاج « 1 »
إنّ قضيّة الإنتاج الاجتماعي تعني عدّة نقاط جوهريّة يحدّد طبقاً لها الهيكل الاجتماعي العامّ للإنتاج .
فأوّلًا : كيف تنتج السلع ؟ وبأيّ طريقة وأسلوب عملي يتمّ الإنتاج ؟
وثانياً : ما هي كميّة ونوع السلع والخدمات المنتجة ؟ وبتعبير آخر : كيف تحدّد كميّة النتاج الاجتماعي العام ونوعيّته ؟
وثالثاً : لمن تنتج هذه السلع ومن الذين سيجنون ثمار السلع والخدمات ؟
وليس من وظيفة المذهب الاقتصادي وحده - بالمعنى المحدّد لكلمة المذهب الذي شرحناه في بداية دراستنا « 2 » - الجواب على هذه الأسئلة المتعدّدة ، وإنّما يقوم المذهب بنصيب من هذا العبء في حدود صلاحيّاته وضمن الحقل الذي يشتغل فيه ، ويترك الجواب على باقي الأسئلة إلى مختلف العلوم الإنسانيّة والطبيعيّة . ولهذا كان من الضروري للدراسات المذهبيّة أن تميّز بين الجوانب التي تستطيع أن تعالجها وتدخل ضمن اختصاصها ، وبين الجوانب الخارجة عن اختصاصها ، التي هي من حقّ علم الاقتصاد أو العلوم الطبيعيّة أو غيرها من
هامش
( 1 ) نشر في مجلّة ( الأضواء ) ، السنة الأولى ، 1960 م ، العددان ( 13 - 14 )
( 2 ) انظر : اقتصادنا : 361 ، وكان المقال الحالي قد اعدّ ليكون جزءاً من كتاب ( اقتصادنا )