تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الآن عن قاعدة لتوزيعها . وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ الرأسماليّة حين تتناول التوزيع تريد توزيع السلع المنتجة وتهمل توزيع نفس المقوّمات الأساسيّة للإنتاج ، أي ثروات الطبيعة الخام ؛ بينما الإسلام ينظّم كلا التوزيعين . وفي البحث المتقدّم درسنا نظريّته عن توزيع ما قبل الإنتاج ، وندرس الآن نظريّته عن توزيع السلع المنتجة . والمذهب الرأسمالي التقليدي حين يعالج توزيع السلع المنتجة يحلّل عمليّة الإنتاج عادة إلى عناصره الأصليّة المتشابكة في العمليّة ، ويوزّع الثروة المنتجة على تلك العناصر بوصفها قد اشتركت جميعاً في إيجاد السلطة المنتجة . فلكلّ عنصر نصيبه من الإنتاج وفقاً لدوره في العمليّة . وعلى هذا الأساس تقسّم الرأسماليّة الثروة المنتجة أو القيمة النقديّة لهذه الثروة إلى حصص أربع وهي : 1 - الأجور . 2 - الفائدة . 3 - الربح . 4 - الريع . فالاجور هي نصيب العمل الإنساني أو الإنسان العامل بوصفه عنصراً ضروريّاً في عمليّة الإنتاج . والفائدة عن نصيب رأس المال المسلف . والربح هو نصيب رأس المال المشترك فعلًا في الإنتاج . والريع يعبّر عن حصّة الطبيعة أو حصّة الأرض بتعبير أخصّ . والرأسماليّة في تقسيمها هذا للثروة المنتجة على عناصر الإنتاج تفترض