الآن عن قاعدة لتوزيعها .
وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ الرأسماليّة حين تتناول التوزيع تريد توزيع السلع المنتجة وتهمل توزيع نفس المقوّمات الأساسيّة للإنتاج ، أي ثروات الطبيعة الخام ؛ بينما الإسلام ينظّم كلا التوزيعين . وفي البحث المتقدّم درسنا نظريّته عن توزيع ما قبل الإنتاج ، وندرس الآن نظريّته عن توزيع السلع المنتجة .
والمذهب الرأسمالي التقليدي حين يعالج توزيع السلع المنتجة يحلّل عمليّة الإنتاج عادة إلى عناصره الأصليّة المتشابكة في العمليّة ، ويوزّع الثروة المنتجة على تلك العناصر بوصفها قد اشتركت جميعاً في إيجاد السلطة المنتجة . فلكلّ عنصر نصيبه من الإنتاج وفقاً لدوره في العمليّة .
وعلى هذا الأساس تقسّم الرأسماليّة الثروة المنتجة أو القيمة النقديّة لهذه الثروة إلى حصص أربع وهي :
1 - الأجور .
2 - الفائدة .
3 - الربح .
4 - الريع .
فالاجور هي نصيب العمل الإنساني أو الإنسان العامل بوصفه عنصراً ضروريّاً في عمليّة الإنتاج .
والفائدة عن نصيب رأس المال المسلف .
والربح هو نصيب رأس المال المشترك فعلًا في الإنتاج .
والريع يعبّر عن حصّة الطبيعة أو حصّة الأرض بتعبير أخصّ .
والرأسماليّة في تقسيمها هذا للثروة المنتجة على عناصر الإنتاج تفترض
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 135
مساهمون: اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
ص١٣٥