1 - لا توجد حقوق وملكيّات خاصّة في الثروات الطبيعيّة الخام بدون عمل .
2 - إنّ العمل هو الأساس لنشوء الحقوق والملكيّات الخاصّة في تلك الثروات .
3 - لا يعتبر العمل عملًا في نظريّة التوزيع وأساساً للحقّ الخاصّ ما لم يكن ذا طابع اقتصادي ، أي من أعمال الانتفاع والاستثمار .
4 - إنّ العمل قد يعني مجرّد الانتفاع المباشر بالثروة الطبيعيّة كزراعة الأرض وحيازة الحجر ، وقد يعني خلق فرصة الانتفاع في ثروة طبيعيّة مغلقة كإحياء الأرض الميتة . فالقسم الأوّل يستمرّ الحقّ الخاصّ ما دام العمل مستمرّاً ، فإذا انقطع وزالت الصلة العمليّة سقط الحقّ الخاصّ . وأمّا القسم الثاني فالعامل يملك فيه فرصة الانتفاع بوصفها ناتجة عن عمله وتجسيداً له ، فما دامت الفرصة مستمرّة يظلّ حقّه الخاصّ قائماً ، فإذا زالت الفرصة وعادت الأرض إلى وضعها الأوّل قبل الإحياء سقط الحقّ الخاصّ .
النظريّة الإسلاميّة لتوزيع السلع المنتجة :
كانت النظريّة السابقة تعالج توزيع الطبيعة الخام على أفراد المجتمع وتضع لهذا التوزيع قواعده ، فلم تكن تفترض إلّاإنساناً قادراً على العمل وطبيعة عامرة بالثروات الطبيعيّة الخام .
وأمّا هذه النظريّة فتعالج توزيع السلع المنتجة بعد أن استكمل الإنتاج عناصره الطبيعيّة والمصطنعة « 1 » ، وتشابكت جميعاً في إنتاج السلعة التي نبحث
هامش
( 1 ) نقصد بالعناصر المصطنعة رأس المال وأدوات الإنتاج التي تكوّنت خلال عمل بشري سابق . ( المؤلّف قدس سره )