في الأرض فلا يملكه بذلك ، ومن وصل إليه من جهة أخرى فله أخذه » « 1 » .
4 - إذا زاد الماء الطبيعي فدخل أملاك الناس واجتمع دون أن يحوزه بعمل خاصّ لم يملكوه ، كما قال الشيخ الطوسي في المبسوط « 2 » .
5 - إذا لم ينفق الفرد جهداً في الصيد بل دخل الحيوان في سيطرته لم يملكه ؛ ففي قواعد العلّامة الحلّي يقول : « لا يملك الصيد بتوحّله في أرضه . . . ولا بوثوب السمكة إلى السفينة » « 3 » .
من هذه الأحكام ونظائرها في الفقه الإسلامي نستطيع أن نستدلّ على الجانب السلبي من النظريّة ، ونعرف أنّ الفرد لا يوجد له بصورة ابتدائيّة حقّ خاصّ في الثروة الطبيعيّة يمتاز به عن الآخرين على الصعيد التشريعي ، ما لم يكن ذلك انعكاساً لعمل خاصّ فيها يميّزه عن غيره في واقع الحياة ؛ فلا يختصّ الفرد بأرض إذا لم يكشف عنه ، ولا بعين ماء إذا لم يستنبطها ، ولا بالحيوانات النافرة إلّاإذا صادها ، ولا بثروة على وجه الأرض أو في السماء إلّاإذا حازها وأنفق جهده في ذلك .
الجانب الإيجابي من النظريّة :
والجانب الإيجابي من النظريّة يوازي جانبها السلبي . وبكلمة : فهو يقرّر أنّ العمل أساس مشروع لاكتساب الحقوق والملكيّات الخاصّة في الثروات الطبيعيّة . فرفض أيّ حقّ ابتدائي في الثروات الطبيعيّة منفصل عن العمل هو الصيغة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 404
( 2 ) المبسوط في فقه الإماميّة 3 : 282
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 316