المنتجة .
وأمّا العمل فهو العنصر المعنوي من مصادر الإنتاج ، وليس ثروة مادّيّة تدخل في نطاق الملكيّة الخاصّة أو العامّة .
وعلى هذا الأساس تكون الطبيعة وحدها من بين مصادر الإنتاج موضوع درسنا الآن ، لأنّها تمثّل العنصر المادّي السابق على الإنتاج .
الجانب السلبي من نظريّة التوزيع :
ونظريّة التوزيع الإسلاميّة للطبيعة لها جانبان : أحدهما سلبي ؛ والآخر إيجابي .
فلنبدأ الآن بالجانب السلبي من النظريّة . ويتلخّص هذا الجانب في رفض أيّ ملكيّات وحقوق خاصّة ابتدائيّة في الثروة الطبيعيّة الخام بدون عمل ، وهذا الجانب السلبي ينعكس على الفقه الإسلامي في أحكام كثيرة منه نذكر منها ما يلي :
1 - ألغى الإسلام الحمى وقال : لا حمى إلّاللَّهوللرسول « 1 » ، وبذلك نفى أيّ حقّ خاصّ للفرد في الأرض لمجرّد السيطرة عليها وحمايتها بالقوّة .
2 - إذا أقطع وليّ الأمر أرضاً اكتسب الفرد بسبب ذلك حقّ العمل في تلك الأرض ، دون أن يمنح الإقطاع حقّاً في ملكيّة الأرض أو أيّ حقّ آخر فيها ما لم يعمل وينفق جهده على تربيتها .
3 - لا تملك الينابيع والجذور العميقة للمنجم ملكيّة خاصّة ، ولا يوجد لأيّ فرد حقّ خاصّ فيها . قال العلّامة الحلّي في التذكرة : « وأمّا العرق الذي
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 37