السلبيّة للنظريّة ، والإيمان بالحقّ الخاصّ فيها على أساس العمل هو الصيغة الإيجابيّة الموازية .
وهذا الجانب الإيجابي له شواهده في الفقه الإسلامي أيضاً ، ونذكر منها ما يلي :
1 - من أحيا أرضاً فهي له كما جاء في الحديث .
2 - من حفر معدناً حتّى كشفه كان أحقّ به وملك الكمّيّة التي كشفت عنها الحفرة وما إليها من موادّ .
3 - من كشف بالحفر عيناً طبيعيّة للماء فهو أحقّ بها .
4 - إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد والخشب بالاحتطاب والحجر الطبيعي بحمله والماء من النهر باغترافه في آنية وغيرها ملكه بالحيازة كما نصّ على ذلك الفقهاء جميعاً .
وكلّ هذه الأحكام تشترك في إبراز الجانب الإيجابي من النظريّة ، واعتبار العمل مصدراً للحقوق والملكيّات الخاصّة في الثروات الطبيعيّة التي تكتنف الإنسان من كلّ جانب .
نوع العمل الذي تعترف به النظريّة :
وبالرغم من أنّنا لاحظنا بصورة عامّة أنّ النظريّة تجعل من العمل أساساً للتوزيع ومصدراً للحقوق الخاصّة في الثروة الطبيعيّة ، نجد أنّها تعني بالعمل مفهوماً قد يختلف من ثروة إلى أخرى . فالحيازة عمل تعترف به النظريّة بوصفه عملًا يقوم على أساسه تملكّك للحجر من الصحراء أو للماء من النهر ، فالحجر في الصحراء يمكنك أن تمتلكه بالحيازة كما رأينا في الحكم الرابع من الأحكام