* *
5 - لولا مخافة الفرقة بين المسلمين لكنا على غير ما كنا .
من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أول إمارته :
" أما بعد ، فإنه لما قبض الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) قلنا : نحن أهله وورثته وعترته ،
وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ
انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا ، فصارت الإمرة لغيرنا ، وصرنا سوقة ،
يطمع فينا الضعيف ، ويتعزز علينا الذليل ، فبكت الأعين منا لذلك ،
وخشنت ( 1 ) الصدور ، وجزعت النفوس .
وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ، ويبور
الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه . . . "
* شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 307 ، الارشاد للمفيد ج 1 ص 245 ،
الجمل للمفيد ص 233 ، الأمالي للمفيد المجلس 19 الحديث 6 ، بحار الأنوار ج 29 ص 579
الرقم 15 ، وص 633 الرقم 49 ، وج 32 ص 61 وص 111 الرقم 86 .
* *
6 - رأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين .
لما أراد علي ( عليه السلام ) المسير إلى البصرة ، قام فخطب الناس ، فقال بعد أن حمد الله
وصلى على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إن الله لما قبض نبيه ، استأثرت علينا قريش بالأمر ، ودفعتنا عن حق
نحن أحق به من الناس كافة ، فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق
كلمة المسلمين ، وسفك دمائهم ، والناس حديثوا عهد بالإسلام ، والدين
يمخض مخض الوطب ، يفسده أدنى وهن ، ويعكسه أقل خلف ، فولي
هامش
( 1 ) خشنت : أي أوغرت .