مخافة أن يرجع الناس كفارا ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع
أبو بكر لعمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع
الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذا لا أسمع ولا أطيع . إن
عمر جعلني في خمس أنا سادسهم ، لأيم الله لا يعرف لي فضل في
الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن
أتكلم ثم لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن
يرد خصلة منها . . . " .
* مناقب الخوارزمي الفصل 19 الرقم 314 ص 313 ، تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي
ج 3 ص 118 الرقم 1143 ، فرائد السمطين ج 1 ص 320 الرقم 251 .
* *
4 - خشيت إن لم أنصر الاسلام وأهله أرى فيه ثلما وهدما .
من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشيعته :
" . . . فلما رأيت راجعة من الناس قد رجعت عن الاسلام تدعوا
إلى محو دين محمد وملة إبراهيم ( عليهما السلام ) خشيت إن لم أنصر الاسلام وأهله
أرى فيه ثلما وهدما تكون المصيبة علي فيه أعظم من فوت ولاية
أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل ، ثم تزول وتنقشع كما يزول وينقشع
السحاب ( 1 ) ، فنهضت مع القوم في تلك الأحداث حتى زهق الباطل ،
وكانت كلمة الله هي العليا وإن رغم الكافرون . . . " .
* كشف المحجة للسيد بن طاووس ، الفصل 155 ص 241 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة
ج 1 ص 175 ، الغارات للثقفي ص 202 ، المسترشد للطبري ص 77 ، معادن الحكمة لعلم الهدى
ج 1 ص 33 ، بحار الأنوار ج 30 ص 7 .
هامش
( 1 ) انقشع السحاب : انكشف وزال . وانقشع القوم عن أماكنهم : ابتعدوا عنه .