دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 99
فصل ( 1 ) [ فصل : مبادئ الإجتهاد ] ( 1 ) هذا الفصل معقود لبيان مبادئ الإجتهاد والعلوم التي يتوقّف عليها الاستنباط . وأنت عارف بأنّ استنباط الأحكام الشرعية هو تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي وتحصيل الوظيفة للمكلّف كما أفيد ، ومعرفة الحكم الشرعي من الدليل التفصيلي كما تقدّم . وهذا أمر ميسور في زمان ظهور وحضور الإمام عليه السّلام ويحصل بمجرّد سعادة التشرّف بخدمته والسؤال من حضرته وفهم بياناته التي هي الحجّة الإلهية العلمية ، فلا نحتاج في زمان الحضور إلى مقدّمات الاستنباط . وأمّا في زمان الغيبة حيث لم يتيسّر هذا التشرّف ، فانّه لا يتيسّر الاستنباط إلّا بمقدّمات تمهيدية ذكرها الفقهاء توجب التمكّن من تحصيل الحجّة ومعرفة الحكم ، ويعبّر عن تلك المقدّمات بشرائط الإجتهاد والفقاهة ، قبال شرائط المجتهد والفقيه . وأضيف إلى شرائط الإجتهاد أمور أخرى نلحقها بالشرائط تعدّ من شرائط كمال الإجتهاد لا تحقّقه . [ شرائط الإجتهاد والمجتهد ] إلّا انّه ينبغي التعرّض في ابتداء الفصل والبحث إلى الشروط المستفادة من الروايات الكريمة المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام التي هي شرائط لحقّ الإجتهاد والإجتهاد الكامل كما هو حقّه وما هو المرغوب عندهم عليهم السّلام ويكون لها دخل في فقاهة المجتهدين ، وهي : 1 - أن يكون الفقيه في فقاهته محدّثا ومفهّما ومنوّرا كما في حديث المروزي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فانّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتّى يكون محدّثا ، فقيل له : أو يكون