من ( 1 ) أنّه من رجوع الجاهل إلى العالم ( 2 ) ، فتعمّه أدلّة جواز التقليد ( 3 ) .
ومن ( 4 ) دعوى عدم إطلاق فيها ، وعدم إحراز أنّ بناء العقلاء أو سيرة المتشرّعة على الرجوع إلى مثله أيضا ( 5 ) ، وستعرف ان شاء اللّه تعالى ما هو قضيّة الأدلّة ( 6 ) .
شرح
- إليه فيما إستنبطه مع عدم وجود المجتهد المطلق وعدم الجواز مع وجوده كما تلاحظه في القوامع « 1 » .
والماتن قدّس سرّه أشكل في الجواز وعدمه ولم يجزم بأحد من الطرفين .
والأصوليون الذين عنونوا هذه المسألة أشكلوا نوعا في جواز الرجوع إليه تقليدا وجزموا غالبا بعدم جواز الرجوع إليه في مفروض المسألة يعني مع وجود المجتهد المطلق .
( 1 ) هذا وجه جواز رجوع العامي إلى المتجزّي فيما اجتهد فيه .
( 2 ) لفرض علمه بما إستنبطه تجزّيا .
( 3 ) أي يشمله دليل التجويز للجاهل في رجوعه إلى العالم فيجوز تقليده فيما إستنبطه .
( 4 ) هذا وجه منع الرجوع إلى المتجزّي وعدم جوازه .
( 5 ) أي كما أحرز هذا البناء في الرجوع إلى المجتهد المطلق .
( 6 ) ولعلّ التتبّع والتحقيق يفضي إلى عدم جواز الرجوع إليه مع عدم أعلميته في الباب الذي إستنبطه ومع وجود المجتهد المطلق في عصره .
وذلك لأنّ مجوّز التقليد ليس مجرّد وجود ملكة الاستنباط في المقلّد كما هو -
هامش
( 1 ) - القوامع : ص 529 .