تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وامّا بالنسبة إلى حكمها الفعلي ( 1 ) ، فلا تردّد لهم أصلا ، كما لا إشكال ( 2 ) في جواز العمل بهذا الإجتهاد لمن اتّصف به ( 3 )
شرح
- وشمالا ، يقال فلان طويل الباع في كذا إذا بلغ غايته ، أو قصير الباع كناية عن عدم بلوغها « 1 » . ( 1 ) كان الأولى للمصنّف قدّس سرّه أن يعبّر هنا بالحكم الظاهري الفعلي يعني يقيّد الحكم الذي لا تردّد للفقهاء فيه بالظاهري فانّه هو الذي يكون مؤدّى الاستنباط ومقابل الحكم الواقعي كما عبّر به في العناية « 2 » . ( 2 ) أي كما انّه لا إشكال في حصول الإجتهاد المطلق كذلك لا إشكال في ترتّب الأحكام الثلاثة المتعلّقة به يعني جواز عمل المجتهد المطلق باجتهاد نفسه ، وتقليد الغير منه ونفوذ قضائه . وقد فصّل المصنّف قدّس سرّه الكلام في هذه الأحكام الثلاثة على مبنى الانفتاح والإنسداد في المقام بقوله : لا إشكال في جواز العمل ، ثمّ قوله : وامّا لغيره ، ثمّ قوله : ولا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق .

[ حجّية قول المجتهد لنفسه ]

( 3 ) أي لا إشكال في حجّيته في عمل نفسه وذلك لتوصّله إلى الحكم الشرعي فيه بالعلم وعلمه حجّة عليه ، وقد تقدّم بيانه استدلالا . وامّا صناعة فعلى مسلك المنجّزية والمعذّرية يكون الاستنباط عبارة عن تحصيل الحكم الشرعي عن مدركه المعتبر الحجّة ، ومعنى حجّيته كونه موجبا للتنجّز عند الموافقة والعذر عند المخالفة ، فالإستنباط مساوق للحجّية ويكون -
هامش
( 1 ) - المعجم الوسيط : ج 1 ص 76 . ( 2 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 169 .