تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الإجتهاد فيلزم وجودها في الأعلم . وإمّا أن يكون المراد بها الأورعية في مقام العمل ، بأن يكون الفقيه تاركا للشبهات فهي يلزم أن ترافق فتاواه وأعماله بالاحتياط دائما حتّى يحصل معه اليقين بالبراءة بل يلزم توفّرها في المفتي حتّى ينطبق عليه حديث الاحتجاج ليجوز تقليده . إذ الورع يدعو إلى التحرّج عن الشبهات فكيف بالتحرّج عن المحرّمات . . وبه يحتاط في الدين فتوى وعملا . . . ففي المجمع « الورع في الأصل الكفّ عن المحارم والتحرّج منها ، يقال ورع الرجل : إذا كفّ ممّا حرّم اللّه إنتهاكه ، ثمّ استعمل للكفّ مطلقا » « 1 » . والمعنى الشرعي المستفاد من العلّامة المجلسي قدّس سرّه « 2 » بالنسبة إلى الورع : هو انّ الورع اجتناب المعاصي بل الشبهات والمكروهات . وأفاد المحدّث القمّي « 3 » : انّ الورع لعلّه بمعنى ترك الشبهات بل ترك بعض المباحات . والمرجع في الورع أحاديث الباب التي تلاحظها في البحار « 4 » مثل : حديث عمر بن سعيد بن هلال الثقفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : انّي لا ألقاك إلّا في السنين فأخبرني بشيء آخذ به ، فقال : أوصيك بتقوى اللّه والورع
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين : ص 394 مادّة ورع . ( 2 ) - بحار الأنوار : ج 69 ص 15 . ( 3 ) - سفينة البحار : ج 8 ص 439 . ( 4 ) - بحار الأنوار : ج 70 ص 296 ب 57 الأحاديث .