فافهم ( 1 )
شرح
( 1 ) لعلّه إشارة إلى انّه لا يلزم أن يكون القرب إلى الواقع تمام الملاك حتّى يتعيّن القول الأقرب يعني قول الأعلم . . . بل يكفي أن يكون له مجرّد دخالة في الملاك فيتعيّن عقلا « 1 » .
وبذلك يتّضح انّ كبرى حكم العقل بلزوم أخذ الأقرب يكون تاما ، ولو كان القرب بنحو الدخالة ، لا تمام الملاك .
وأفاد صاحب النهاية : انّ القرب إلى الواقع له دخالة بمقتضى الطريقية الملحوظ فيها الأقربية فلا محالة يحكم العقل بأرجحيّته لأجل دخالته « 2 » .
وأفاد السيّد الإصفهاني في تقريرات الشيخ الآملي : أنّه لو كان حكم العقل من باب الطريقيّة ، فلا يعقل الشك في الملاك بل لا بدّ وان يتعيّن الملاك عند العقل حتّى يحكم بالطريق ، ولا ملاك عنده إلّا جهة أقربية إلى الواقع الذي هو طريق إليه ، فيحكم بوجوب الرجوع إلى الأفضل بذاك الملاك « 3 » .
هذا تمام الكلام فيما أفيد في المقام للاستدلال على لزوم تقليد الأعلم الذي هو المرام . . . .
[ التخيير عند تساوي المجتهدين ]
ثمّ انّ هنا مباحث في المسألة نحيلها إلى الفروع الفقهية رعاية لتنسيق البحث والاختصار . . . إلّا انّ الجدير بالذكر على الصعيد الأصولي هو التعرّض إلى جهات ثلاثة : الأولى : إذا دار أمر تقليد الأعلم بين مجتهدين متساويين في الفضيلةهامش
( 1 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 357 .
( 2 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 413 .
( 3 ) - منتهى الوصول : ص 404 .