تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وأمّا الثالث ( 1 ) : فممنوع صغرى وكبرى . أمّا الصغرى فلأجل انّ فتوى غير الأفضل ربّما يكون أقرب من فتواه ، لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممّن مات ( 2 )
شرح
( 1 ) أي جواب الوجه الثالث العقلي لتعيين الأعلم في التقليد يعني أقربية فتواه إلى الواقع فيحكم العقل بأخذه . . وقد أجاب عنه قدّس سرّه بجوابين : الأوّل : منع الصغرى يعني كون قول الأفضل أقرب إلى الواقع « 1 » . والثاني : منع الكبرى يعني انّ الأقرب إلى الواقع يجب الأخذ به عقلا « 2 » . هذا وقد عرفت انّ الدليل العقلي في استدلال العلمين السيّد المرتضى وصاحب المعالم « 3 » كان هو الوثوق وتأكّد الثقة بالأعلم لا الأقربية إلى الواقع . وجواب المصنّف لا يرد على ذلك الدليل ، نعم قد يورد عليه بأنّه أخصّ من المدّعى ، فانّ الوثوق بقول الأعلم قد لا يحصل إذا كان فتواه مخالفا للاحتياط ، وكان قول غير الأعلم موافقا للاحتياط أو للإجماع أو للمشهور . وكيف كان فجواب المصنّف بالمنع الصغروي والكبروي يكون كما يلي : ( 2 ) كما إذا كان فتوى الأعلم كفاية التسبيحات مرّة واحدة في الركعة الثالثة والرابعة ، وفتوى غير الأعلم اعتبار تثليثها في الركعتين وكان فتواه موافقا لفتوى المجتهد الميّت السابق الذي كان أعلم من جميع الأحياء في هذا العصر بل الأعلم في عصره . . .
هامش
( 1 ) - أفاد المصنّف بقوله : امّا الصغرى . ( 2 ) - أفاد المصنّف بقوله : وامّا الكبرى . . . ( 3 ) - ص من هذا الكتاب .