تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وامّا الكبرى فلأنّ ملاك حجّية قول الغير تعبّدا ولو على نحو الطريقية ، لم يعلم انّه القرب من الواقع ( 1 ) ، فلعلّه يكون ما هو في الأفضل وغيره سيّان ، ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلا ، نعم لو كان تمام الملاك هو القرب ، كما إذا كان حجّة بنظر العقل ، لتعيّن الأقرب قطعا ( 2 ) ،
شرح
لكن للمحقّق الإصفهاني قدّس سرّه بيان للحكم العقلي بتعيّن الأعلم وذلك لأجل توقّف الأمر عليه في مقام إبراء الذمّة حيث قال : « ومنه ينقدح وجه لتعيّن الأعلم وان لم نقل بأقربية فتواه إلى الواقع ، ولم نقل بأنّ الملاك كلّا أو بعضا هو القرب إلى الواقع ، وهو انّه قد تقدّم منّا في وجه لزوم التقليد عقلا انّه من لم يكن له حجّة يجب استناده إلى من له الحجّة ، وحيث انّ فتوى الأعلم أوفق بمقتضيات الحجج الشرعيّة والعقلية لبلوغ نظره إلى ما لم يبلغ نظر غيره - لفرض الأعلمية - فيكون بالإضافة إلى غيره كالعالم بالإضافة إلى الجاهل ، فيتعيّن في مقام إبراء الذمّة » « 1 » . ( 1 ) بل المستفاد من الآيات والروايات حجّية قول الفقيه والعالم والعارف بالأحكام ، وهذه العناوين مشتركة بين المجتهدين الأعلم وغير الأعلم « 2 » . لكن أفاد في المنتهى : انّه ربّما كان الملاك في حجّية الفتوى على الطريقية هو الإيصال الغالبي إلى الواقع « 3 » . ( 2 ) فبملاك القرب إلى الواقع الموجود في الأعلم يتعيّن تقليده ، لكن لو أحرز كون القرب إلى الواقع تمام الملاك .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 414 . ( 2 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 81 . ( 3 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 558 .