شرح
حاكمة بعدم العقاب على مخالفة فتوى الأفضل . . .
ثمّ قال قدّس سرّه « انّ الأصل الجاري في المسبّب أصل إشتغالي على خلاف الأصل الجاري في السبب فانّ الشكّ في هذا المقام يكون في سقوط التكليف المعلوم بالإجمال عند العمل بفتوى المفضول . . . .
ولا تصل النوبة إلى اجراء الأصل في المسبّب بعد جريان الأصل في السبب ، لزوال الشكّ في المسبّب تعبّدا ، فالأصل الجاري في المسبّب محكوم للأصل الجاري في السبب » « 1 » .
ويرد عليه أوّلا : انّ مخالفة فتوى الأفضل لا يكون مورد الأثر ولا مورد النزاع حتّى يجري فيه الأصل ، فانّه لا شكّ في إجزاء الاحتياط وسقوط الاشتغال إذا عمل بالاحتياط وان لم يعمل بفتوى الأفضل .
وثانيا انّ السببيّة والمسببية في المقام مع جريان البراءة العقلية في السبب لا توجب رفع الحكم عن المسبّب تعبّدا ، بل غاية ما هناك الارتفاع عقلا ، وأمّا دليل التعبّد فيكون جاريا فلا مجال للأصل السببي .
وعليه لا يتمّ هذا الأصل المؤسّس في موضوع المسألة بما حرّره قدّس سرّه .
بل الأمر الحاصل بعد اليأس عن الأدلّة هو وجود الشكّ في الحجّية بالنسبة إلى قول غير الأعلم والأصل فيه عدم الحجّية .
هذا تمام الكلام فيما أردنا تقديمه ، وأمّا الإستدلال بالدليل الفصل على تعيّن الأعلم الراجح في الفضل فسيأتي بيانه .
هامش
( 1 ) - الإجتهاد والتقليد : ص 164 - 167 .